فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278020 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الكهف

129 -قال في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) :"يعني بندوسيس وهو أمير المدينة".

قلت: بل ليعلم الناس كلهم.

135 -قال في قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) :"يعني سنتنا في هلاكهم، أو يأتيهم"

العذاب عياناَ وقُبُلاً أصنافاً"."

قلت: لو اقتصرنا على هذا الكلام يكون معناه: ما يمنعهم من الإيمان

والاستغفار بعد مجيء القرآن إلا إتيان العذاب والهلاك، ولا عن أن يكون

إتيان العذاب والهلاك مانعاً من الإيمان؛ لأن المانع من الأمر الوجودي لا بد

أن يكون موجوداً، وإتيان العذاب لم يكن موجودا في حال كفرهم، إذ لو

وُحد لهلكوا، وما كانوا بعد الهلاك مكلفين بالإيمان، ولأن المانع من الإيمان

إما تقصيرهم في النظر، أو خذلان الله إياهم، وعلى تقدير مجيء العذاب

والهلاك إن آمنوا فلا يكون مجيء العذاب مانعاً، وإن لم يؤمنوا لا يكون

امنناعهم من الإيمان لإتيان العذاب والهلاك؛ بل لأمر من خارج وهو ما

ذكرنا، وكيف يكون إتيان العذاب والهلاك مانعاً لهم من الإيمان، فإن الإيمان ربما يوجد بعد إتيان العذاب فينفع كقوم يونس، وربما لا ينفع إيمان اليأس

كفرعون وغيره، فلا بد من التحقيق. فتحقيقه: أنه وعيد وتهديد لهم

بالعذاب كأنه قال: إنهم لا يؤمنون إلى أن يأتيهم العذاب فحينئذ يؤمنون ولا

ينفعهم إيمانهم نظيره (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) .

كما تقول في الشاهد لعدوك: ما تريد إلا أن أقتلك،

ولا شك أنه لا يريد ذلك، كأنه قال: إنما يمتنعون من الإيمان لأعذبهم.

والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 206 - 208} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت