فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278706 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة مريم

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) أليس يدل على ان صلاحه من قبل الله تعالى؟ وجوابنا ان الرضا قد يكون كذلك بأمور يفعلها الله به من كمال العقل والحزم ومن النبوة وغير ذلك فلا يصح تعلقهم به.

[مسألة]

وربما سألوا وقالوا كيف خاف زكريا صلّى الله عليه وسلم الموالى فرغب إلى ربه أن يرزقه ولدا يرثه حق الأنبياء ولم الفكر في أمور الدنيا؟ وجوابنا انه لم يعن وراثة المال بل عنى وراثة العلم والدين والنبوة فأراد أن يكون ذلك في داره ولم يذكر أيضا ما الذي خافه من الموالي وقد يحتمل أن يكون خاف منهم التغير إذا مات فأحب أن يكون هناك من يقوم مقامه في النبوة حتى لا يتغيروا.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى) ما الفائدة في ذكر الاسم واللقب والكل في ذلك سواء وما الفائدة في قوله (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) ولو جعل له سميا لم تتغير البشرى؟ وجوابنا ان من تمام نعمة الله أن يرزقه المسمى ويتولى اسمه لأن ذلك يكون في الانعام أزيد وكذلك إذا لم يكن له من قبل من يساويه في الاسم كان الإحسان أعظم.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى(قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ

وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا)كيف يستبعد ذلك وهو نبيّ وقد بشّره الله تعالى به لأجل ما ذكره؟ وجوابنا أن ذلك استبعاد من حيث العادة لا من حيث القدرة وذلك يصح في الأنبياء كما يصح في غيرهم ولو أن نبيّا من الأنبياء بشر من بالبادية بنهر جار لجاز أن يقال كيف يصح ذلك في هذا المكان فيكون استبعادا من

حيث العادة لا من حيث القدرة.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت