فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279048 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَةُ مَرْيَمَ - عليها السلام -

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{كهيعص (1) } :

قوله عز وجل: {كهيعص} الجمهور من القراء والعرب على فتح أوائل هذه الأحرف، ومن العرب من يضم الهاء والياء فيقول: (ها) (يا) وبه قرأ بعض القراء.

وعن الأخفش: أن كل حرف من هذه الأحرف الوقف عليه تام. فجعل كل حرف منها قائمًا بنفسه، يعضده قول من وقف على كل حرف منها وقفة يسيرة، وهو ابن القعقاع، وهو القياس لأن حروف الهجاء منفصل بعضها من بعض، فالأَولى أن يقصد القارئ الوقف عليها وتمييز بعضها من بعض إعلامًا بأصلها، وإيذانًا بأنها مُقَطَّعة مفصولة.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: الاختيار أن يقف القارئ على آخر الحروف،

لأنهم كتبوها كالكلمة الواحدة لا يوقف على بعضها دون بعض.

وقد مضى الكلام على معاني الحروف المقطعة في أول سورة البقرة بأشبع ما يكون، فأغناني عن الإعادة هنا.

ومحلها الرفع على إضمار مبتدإٍ، أو النصب على إضمار فعل، أو الجر على تقدير: هذه سورة {كهيعص} على قول من جعلها اسمًا للسورة، أو يكون مُقْسَمًا به، كأنه قال: أقسم بـ {كهيعص} سواء كان اسمًا للسورة، أو اسمًا للقرآن، أو اسم الله الأعظم على ما فسر.

{ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) } :

قوله عز وجل: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هذا المتلو من القرآن {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} ، أو بالعكس، أي: فيما يتلى عليك {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} .

وعن الفراء: أن {كهيعص} مبتدأ، و {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} خبره. وأنكر أبو إسحاق وغيره ذلك وقال: لأن {كهيعص} ليس هو مما أنبأ الله به عن زكريا - عليه السلام -، وقد بَيّن في السورة ما فعله به وبشره به. وأيضًا فإن الخبر هو المبتدأ في المعنى، وليس في {كهيعص} ذكر الرحمة. ولا في ذكر الرحمة معناها. وهذا ليس بشيء، لأن من جعل {كهيعص} اسمًا للقرآن، أو اسمًا للسورة كان مشتملًا على ذكر الرحمة، وكان ذكر الرحمة داخلًا تحته، أي: هذا القرآن، أو هذه السورة ذكر رحمة ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت