فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280827 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ}

أي ذلك الذي ذكرناه عيسى ابن مريم فكذلك اعتقدوه، لا كما تقول اليهود إنه لغير رشدة، وأنه ابن يوسف النجار، ولا كما قالت النصارى: إنه الإله أو ابن الإله.

{قَوْلُ الحق} قال الكسائي:"قَوْلُ الْحَقِّ"نعت لعيسى؛ أي ذلك عيسى ابن مريم (قَوْلُ الحَقِّ) .

وسمي قول الحق كما سمي كلمة الله؛ والحق هو الله عز وجل.

وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق.

وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق.

قال ابن عباس: يريد هذا كلام عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم قول الحق ليس بباطل؛ وأضيف القول إلى الحق كما قال: {وَعْدَ الصدق الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} [الأحقاف: 16] أي الوعد الصدق.

وقال: {وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ} [يوسف: 109] أي ولا الدار الآخرة.

وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر"قَوْلَ الْحَقِّ"بالنصب على الحال؛ أي أقول قولاً حقاً.

والعامل معنى الإشارة في"ذلك".

الزجاج: هو مصدر أي أقول قول الحق؛ لأن ما قبله يدل عليه.

وقيل: مدح.

وقيل: إغراء.

وقرأ عبد الله"قَالُ الحقِّ".

وقرأ الحسن"قُولُ الحقِّ"بضم القاف، وكذلك في"الأنعام"قَوْلُهُ الْحَقُّ"."

والقَوْلُ والقَالُ والقُولُ بمعنى واحد، كالرَّهْب والرَّهَب والرُّهْبِ.

{الذي} من نعت عيسى.

{فِيهِ يَمْتُرُونَ} أي يشكون؛ أي ذلك عيسى ابن مريم الذي فيه يمترون القول الحق.

وقيل:"يمترون"يختلفون.

ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة في قوله تعالى: {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ قَوْلَ الحق الذي فِيهِ يَمْتُرُونَ} قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج كل قوم عالمهم فامتروا في عيسى حين رفع؛ فقال أحدهم: هو الله هبط إلى الأرض فأحيا من أحيا وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء وهم اليعقوبية.

فقالت الثلاثة: كذبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت