(فصل: في الرد على بعض الشبهات)
(أخنوخ وليس إدريس)
إنه في القرآن اسم إدريس. واسمه في التوراة أخنوخ. وقال البيضاوي في تفسيره: إن إدريس هو أخنوخ. ونحن نسأل من أين جاء في القرآن اسم إدريس؟ والصواب أنه أخنوخ.
الرد على الشبهة:
إن اسمه في التوراة السامرية"حنوك"والنص هو:
"وسلك حنوك في طاعة الله وفُقد؛ إذ تولته الملائكة" [تلك 5: 24] والتوراة اليونانية تضيف حرف السين في آخر الاسم ليعلم أنه اسم مثل يوسيفوس - إدريانوس. وإدريس؛ في آخره السين، وكذلك يونس. وهو في العبرى يونان. وعيسى - عليه السلام - في اليونانى"إيسوس"، وفي العبرى"يهو شوّع"وينطق أحياناً"أيشوع"و"يسوع".
وأخنوخ له سفر لا يعترف به النصارى. ومع ذلك نقل منه يهوذا في رسالته:"انظروا جاء الرب مع ألوف قديسيه؛ ليحاسب جميع البشر، ويدين الأشرار جميعاً على كل شر فعلوه، وكل كلمة سوء قالها عليه هؤلاء الخاطئون الفجار" [يهو 1: 14 - 15] .
وهذا النص يثبت أن كل امرئ بما كسب رهين، خلافاً لاعتقاد النصارى في موت المسيح على الصليب لِيُكَفِّر عن خطايا آدم.
ومفسرو التوراة يستدلون من نقله على ثبوت الحياة من بعد الموت ورأى فيلبسون من قوله"الله أخذه"أن ذلك تلطف بالتعبير عن الوفاة قبل إكمال العمر، وأن في ذلك دليلاً على وجود حياة وراء هذه الحياة الأرضية. ونزيد على ذلك: أن نقل أخنوخ في متوسط العصر الذي قبل الطوفان، وأن حياته كانت على الأرض 365 سنة وهو عدد الأيام في السنة الشمسية وكانت سنة العبرانيين 354 يوماً وسنة الكلدانيين 360 يوماً"انتهى. انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ..."