فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279691 من 466147

فصل

قال الإمام فخر الدين الرازي:

[قصة زكريا عليه السلام]

تمسكوا بقوله تعالى: (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا. قال رب أنى يكون لي غلام وامرأتى عاقر وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا) قالوا: قد شك في قدرة الله تعالى *

[جوابه] لو كان الأمر على ما قالوه لكان زكريا عليه السلام غير عاقل لما سأل الله ذلك فلما أضافه إليه استنكره فاستبعد قدرته عليه كان ذلك من أفعال المجانين، فثبت أن الأمر بخلاف ما قالوه وذلك أن زكريا عليه السلام لم يسأل ربه أن يهب له ولدا من جهة الولادة وإنما سأله أن يهب له ولدا من عنده فقال: (هب لي من لدنك وليا) وقال في آل عمران: (هب لي من لدنك ذرية طيبة) إنما سأل ذلك عند ما أخبرته مريم بأن رزقها يأتيها من عند الله فسأل ولدا من عنده فلما بشرته الملائكة بالولد سأل كيف ذلك يقع على كبره، وكيف وكانت امرأته عاقرا؟ فقال: (كذلك يفعل الله ما يشاء) . انتهى انتهى. {عصمة الأنبياء صـ 91}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت