[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) }
قوله تعالى: {نَجِيّاً} : حالٌ مِنْ مفعولِ"قَرَّبْناه"وأصلُه نَجِيْوا، لأنه مِنْ نجا يَنْجو، والأَيْمَن: الظاهر أنه صفةٌ لجانب بدليل أنه تبعه في قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطور الأيمن} [طه: 80] . وقيل: إنه صفةٌ للطور؛ إذ اشتقاقُه من اليُمْن والبركة.
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) }
قوله تعالى: {مِن رَّحْمَتِنَآ} : في"مِنْ"هذه وجهان، أحدهما: أنها تعليليةٌ، أي: مِنْ أَجْل رحمتِنا. و"أخاه"على هذا مفعولٌ به، و"هرون"بدلٌ أو عطف بيان، أو منصوبٌ بإضمار أَعْني، و"نَبِيَّاً"حالٌ. والثاني: أنها تبعيضيةٌ، أي: بعض رحمتِنا. قال الزمخشري:"وأخاه على هذا بدلٌ، وهرونَ عطف بيان". قال الشيخ: " الظاهرُ أنَّ"أخاه"مفعولُ " وَهَبْنَا "، ولا تُرادِفُ"مِنْ"بعضً فَتُبْدِلُ"أخاه"منها ". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 607}