(ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) [مريم: 34] .
قرأ عاصم وابن عامر (قَوْلَ الْحَقِّ) بالنصب. وعن ابن مسعود: (قال الحق) ، و (قال الله) - وعن الحسن: (قول الحق) ، بضم القاف، وكذلك في الأنعام (قَوْلُهُ الْحَقُّ) [الأنعام: 73] ، والقولُ والقالُ والقُوْل في معنى واحد، كالرَّهْب والرَّهَب والرُّهْب. وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر، أو بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. وأما انتصابه فعلى المدح إن فسر بكلمة الله، وعلى أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة إن أريد قول الثبات والصدق، كقولك: هو عبد الله الحق لا الباطل، وإنما قيل لعيسى: «كلمة الله» و «قول الحق» لأنه لم يولد إلا بكلمة الله وحدها، وهي قوله: «كُنْ» من
قوله: (وعن ابن مسعود:(( قال الحق ) ))، والحق: الله، ولهذا عقبه بقوله: (( وقال الله ) ).