فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281646 من 466147

غير واسطة أب؛ تسمية للسبب باسم السبب، كما سمى العشب بالسماء، والشحم بالندى ويحتمل إذا أريد بقول الحق عيسى، أن يكون الحق اسم الله عزّ وجل، وأن يكون بمعنى: الثبات والصدق، ويعضده قوله: (الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) أي: أمرُه حقُّ يقينٌ وهم فيه شاكون (يَمْتَرُونَ) يشكون. والمرية: الشك. أو: يتمارون: يتلاحون، قالت اليهود: ساحرٌ كذاب، وقالت النصارى: ابن الله وثالث ثلاثة. وقرأ علي بن أبى طالب رضي الله عنه:

(تمترون) ، على الخطاب. وعن أبيّ بن كعب: (قول الحق الذي كان الناس فيه يمترون) .

(ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [مريم: 35] .

كذب النصارى وبكتهم بالدلالة على انتفاء الولد عنه، وأنه مما لا يتأتى ولا

قوله: (كما سمي العشب بالسماء) ، قال:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

قوله: (والشحم بالندى) ، قال ابن الأحمر:

كثور العداب الفرد يضربه الندى ... تعلى الندى في متنه وتحدرا

العداب: ما استدق من الرمل، والندى الأول: المطر، والثاني: الشحم.

قوله: (يتلاحقون) الجوهري: لاحيته ملاحاةً ولحاءً: إذا نازعته، وتلاحوا: إذا تنازعوا، وفي روايةٍ: يتلاحون من اللجاج.

قوله: (كذب النصارى وبكتهم) ، اعلم أنه تعالى لما أشار بقوله: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) إلى الموصوف السابق وجعله علماً في العبودية بتلك الإشارة، وأكد الكلام بقوله: (قَوْلَ الحَقِّ) - أي: ما ذكر من صفته قول الحق، أو: أقول قول الحق - وقلع الريبة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت