فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278634 من 466147

وقال في المغني في توجيه القراءات العشر:

سورة مريم عليها السلام

* «يرثنى ويرث» من قوله تعالى: {يرثنى ويرث من آل يعقوب} مريم / 6.

قرأ «أبو عمرو، والكسائي» «يرثنى ويرث» بجزم الفعلين، على أن الأول مجزوم في جواب الدعاء، وهو قوله تعالى قبل: فهب لى من لدنك لقصد الجزاء، وجعل الكلام متصلا بعضه ببعض، وقدّر أن «الولى» بمعنى «الوارث» فتقديره: فهب لى من لدنك وليّا وارثا يرثنى، ويقوى الجزم أن «وليا» رأس آية مستغن عن أن يكون ما بعده صفة له، فحمله على الجواب دون الصفة.

والثاني وهو «ويرث» معطوف على «يرثنى» .

وقرأ الباقون «يرثنى ويرث» بالرفع فيهما، على أن الأول صفة «لولى» لأن «زكريا» عليه السلام سأل الله تعالى وليّا وارثا علمه، ونبوته، فليس المعنى على الجواب، والثاني معطوف عليه، والمعنى: فهب لى من لدنك وليا وارثا لى ووارثا من آل يعقوب.

تنبيه: «نبشرك» من قوله تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام} رقم / 7 تقدم الكلام عليه في أثناء الحديث على توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلّى في المحراب أن الله يبشرك بيحيى} آل عمران / 39.

* «عتيّا» من قوله تعالى: {وقد بلغت من الكبر عتيا} مريم / 8.

قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، «عتيا» بكسر العين، على أن مفرده «عات» فجمع على «عتوى» على وزن «فعول» فأصل الحرف الثاني الضم، ثم كسر لمناسبة الياء التى بعده، والتى أصلها الواو لأن الياء الساكنة يناسبها كسر ما قبلها، فلما كسر الحرف الثاني كسر الحرف الأول تبعا له، ليعمل اللسان فيهما عملا واحدا.

وقرأ الباقون «عتيا» بضم العين، وحجة ذلك أن الحرف الثاني كسر لتصح الياء كما سبق بيانه، وترك الحرف الأول مضموما على أصله.

* «وقد خلقتك» من قوله تعالى: {قال ربك هو علىّ هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} مريم / 9.

قرأ «حمزة، والكسائي» «خلقناك» بنون مفتوحة، وألف بعدها على إسناد الفعل إلى ضمير العظمة، لمناسبة قوله تعالى قبل: يا زكريا إنا نبشرك.

أو لأن العرب تخبر عن العظيم القدر بلفظ الجمع على إرادة التعظيم له ولا عظيم أعظم من الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت