فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277053 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ}

الترك: حقيقته مفارقة شيء شيئاً كان بقربه، ويطلق مجازاً على جعل الشيء بحالة مخالفة لحالة سابقة تمثيلاً لحال إلفائه على حالة، ثم تغييرها بحال من كان قرب شيء ثم ذهب عنه، وإنما يكون هذا المجاز مقيداً بحالة كان عليها مفعول تَرك، فيفيد أن ذلك آخر العهد، وذلك يستتبع أنه يدوم على ذلك الحال الذي تركه عليها بالقرينة.

والجملة عطف على الجملة التي قبلها ابتداء من قوله {حتى إذا بلغ بين السدين،} فهذه الجملة لذكر صنع الله تعالى في هذه القصة الثالثة من قصص ذي القرنين إذ ألهمه دفع فساد ياجوج وماجوج، بمنزلة جملة {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب} في القصة الأولى، وجملة {كذلك وقد أحطنا بما لديه خبراً} فجاء أسلوب حكاية هذه القصص الثلاث على نسق واحد.

و {يومئذ} هو يوم إتمام بناء السد المستفاد من قوله {فما اسطاعوا أن يظهروه} الآية.

و {يَمُوج} يضطرب تشبيهاً بموج البحر.

وجملة {يَمُوج} حال من {بعضهم} أو مفعول ثان ل {تَرَكنا} على تأويله بـ (جعلنا) ، أي جعلنا ياجوج وماجوج يومئذ مضطربين بينهم فصار فسادهم قاصراً عليهم ودفع عن غيرهم ...

والنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله ...

لأنهم إذا لم يجدوا ما اعتادوه من غزو الأمم المجاورة لهم رجع قويهم على ضعيفهم بالاعتداء.

{وَنُفِخَ فِى الصور فجمعناهم جَمْعاً} {للهلله للهوَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ للكافرين عَرْضاً * الذين كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت