قَوْلُه تَعَالَى: (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا(51)
قوله:(نفي إحضار إبليس وذريته خلق السماوات والأرض وإحضار بعضهم خلق
بعض)أي ما أشهدتهم من الإشهاد بمعنى الإحضار؛ إذ الإشهاد من الشهود بمعنى الحضور
وإحضار بعضهم عطف عَلَى إحضار إبليس.
قوله: (ليدل على نفي الاعتضاد بهم في ذلك كما صرح به بقوله:(وَما كُنْتُ)
الآية) أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالإحضار الاعتضاد والتقوية بهم.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: ليدل عَلَى نفي الاعتضاد بهم. تعليل لقوله نفي إحضار إبليس، فالْمَعْنَى ما أشهدتهم خلق
السَّمَاوَات والْأَرْض لأعتضد بهم في خلقها والإشهاد بمعنى الإحضار.