[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {وَإِذَ قُلْنَا} : أي: اذْكُرْ.
قوله: {كَانَ مِنَ الجن} فيه وجهان، أظهرهما: أنه استئنافٌ يفيد التعليلَ جواباً لسؤالٍ مقدَّر. والثاني: أنَّ الجملةَ حاليةٌ، و"قد"معها مرادةٌ. قاله أبو البقاء وليس بالجليِّ.
قوله:"فَفَسَقَ"السببيةُ في الفاءِ ظاهرةٌ، تَسَبَّبَ عن كونِه من الجنِّ الفِسْقُ. وقال أبو البقاء: إنما أدخل الفاءَ هنا لأنَّ المعنى:"إلا إبليس امتنع فَفَسَق". قلت: إنْ عَنَى أنَّ قولَه {كَانَ مِنَ الجن} وُضِعَ موضعَ قولِه"امتنع"فيُحتمل مع بُعْدِه، وإنْ عنَى أنه حُذِفَ فِعْلٌ عُطِفَ عليه هذا فليس بصحيحٍ للاستغناءِ عنه.
قوله:"عَنْ أمر"عن"على بابها من المجاوزة، وهي متعلِّقَةٌ ب"فَسَق"، أي: خرج مجاوزاً أمرَ ربِّه. وقيل: هي بمعنى الباء، أي: بسببِ أمرِه، فإنه فَعَّالٌ لِما يريدُ."
قوله:"وذُرِّيَّتَه"يجوز في الواو أَنْ تكونَ عاطفةً وهو الظاهرُ، وأنْ تكونَ بمعنى مع. و"مِنْ دوني"يجوز تعلُّقُه بالاتخاذ، وبمحذوفٍ على أنه صفةٌ لأَوْلِياء.
قوله: {وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} جملةٌ حاليةٌ مِنْ مفعولِ الاتخاذِ أو فاعلِه؛ لأنَّ فيها مصحِّحاً لكلٍ من الوجهين وهو الرابطُ.
قوله:"بِئْسَ"فاعُلها مضمرٌ مفسَّرٌ بتمييزه. والمخصوص بالذمِّ محذوفٌ تقديرُه: بِئْسَ البَدَلُ إبليسُ وذريتُه و"للظالمين"متعلِّقٌ بمحذوفٍ حالاً مِنْ"بَدَلاً". وقيل: متعلِّقٌ بفعل الذَّمِّ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 507 - 508}