فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272978 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}

هذا وإن كان خارجاً مخرج التخيير فهو على وجه التهديد والوعيد، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنهم لا ينفعون الله بإيمانهم ولا يضرونه بكفرهم.

الثاني: فمن شاء الجنة فليؤمن، ومن شاء النار فليكفر، قاله ابن عباس.

الثالث: فمن شاء فليعرِّض نفسه للجنة بالإيمان، ومن شاء فليعرض نفسه للنار بالكفر.

{إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أن سرادقها حائط من النار يطيف بهم، قاله ابن عباس.

الثاني: هو دخانها ولهيبها قبل وصولهم إليها، وهو الذي قال الله تعالى فيه {إلى ظلٍّ ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب} [المرسلات: 30 - 31] . قاله قتادة.

الثالث: أنه البحر المحيط بالدنيا. روى يعلى بن أمية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"البحر هو جهنم"ثم تلا {ناراً أحاط بهم سرادقها} ثم قال"والله لا أدخلها أبداً ما دمت حياً ولا يصيبني منها قطرة"والسرادق فارسي معرب، واصله سرادر.

{وإن يستغيثوا يُغَاثوا بماءٍ كالمهل ... } فيه أربعة تأويلات:

أحدها: أنه القيح والدم، قاله مجاهد.

الثاني: دردي الزيت، قاله ابن عباس.

الثالث: أنه كل شيء أذيب حتى انماع؛ قاله ابن مسعود.

الرابع: هو الذي قد انتهى حره، قاله سعيد بن جبير، قال الشاعر:

شاب بالماء منه مهلاً كريهاً ... ثم علّ المتون بعد النهال

وجعل ذلك إغاثة لاقترانه بذكر الاستغاثة.

{ ... بئس الشراب وساءت مرتفقاً} في المرتفق أربعة تأويلات:

أحدها: معناه مجتمعاً، قاله مجاهد، كأنه ذهب إلى معنى المرافقة.

الثاني: منزلاً قاله الكلبي، مأخوذ من الارتفاق.

الثالث: أنه من الرفق.

الرابع: أنه من المتكأ مضاف إلى المرفق، ومنه قول أبي ذؤيب:

نامَ الخَلِيُّ وَبِتُّ الليْلَ مُرْتَفِقاً ... كَأَنَّ عَيْنِي فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت