فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272182 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وكذلك بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ}

البعث: التحريك عن سكون.

والمعنى: كما ضربنا على آذانهم وزدناهم هدى وقلّبناهم بعثناهم أيضاً؛ أي أيقظناهم من نومهم على ما كانوا عليه من هيئاتهم في ثيابهم وأحوالهم.

قال الشاعر:

وفِتْيَانِ صِدْق قد بَعثْتُ بسُحْرَةٍ...

فقاموا جميعاً بين عاثٍ ونَشْوانِ

أي أيقظت.

واللام في قوله"ليتساءلوا"لام الصيرورة وهي لام العاقبة؛ كقوله: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} فبعْثُهم لم يكن لأجل تساؤلهم.

قوله تعالى: {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} وذلك أنهم دخلوه غُدوةً وبعثهم الله في آخر النهار؛ فقال رئيسهم تمليخا أو مكسلمينا: الله أعلم بالمدّة.

قوله تعالى: {فابعثوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذه إلى المدينة} فيه سبع مسائل:

الأولى: قال ابن عباس: كانت ورقهم كأخفاف الرُّبع؛ ذكره النحاس.

وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائيّ وحفص عن عاصم"بورقكم"بكسر الراء.

وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم"بورقكم"بسكون الراء، حذفوا الكسرة لثقلها، وهما لغتان.

وقرأ الزجاج"بوِرْقكم"بكسر الواو وسكون الراء.

ويروى أنهم انتبهوا جياعاً، وأن المبعوث هو تمليخا، كان أصغرهم؛ فيما ذكر الغزنويّ.

والمدينة: أفْسُوس ويقال هي طَرسوس، وكان اسمها في الجاهلية أفسوس؛ فلما جاء الإسلام سمّوها طرسوس.

وقال ابن عباس: كان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم.

الثانية: قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أزكى طَعَاماً} قال ابن عباس: أحلّ ذبيحةً؛ لأن أهل بلدهم كانوا يذبحون على اسم الصنم، وكان فيهم قوم يخفون إيمانهم.

ابن عباس: كان عامتهم مجوساً.

وقيل:"أزكى طعاماً"أي أكثر بركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت