فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272019 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وتحسَبُهم أيقاظاً}

أي: لو رأيتَهم لحسِبتَهم أيقاظاً.

قال الزجاج: الأيقاظ: المنتبهون، واحدهم: يَقِظ، ويَقْظان، والجميع: أيقاظ؛ والرقود: النيام.

قال الفراء: واحد الأيقاظ: يَقُظ، ويَقِظ.

قال ابن السائب: وإِنما يُحسَبون أيقاظاً، لأن أعينهم مفتَّحة وهم نيام.

وقيل: لتقلُّبهم يميناً وشمالاً.

وذكر بعض أهل العلم: أن وجه الحكمة في فتح أعينهم، أنه لو دام طَبْقها لذابت.

قوله تعالى: {ونُقَلِّبهم} وقرأ أبو رجاء:"وتَقْلِبُهم"بتاء مفتوحة، وسكون القاف، وتخفيف اللام المكسورة.

وقرأ أبو الجوزاء، وعكرمة:"ونَقْلِبُهم"مثلها، إِلا أنه بالنون.

{ذاتَ اليمين} أي: على أيْمانهم وعلى شمائلهم.

قال ابن عباس: كانوا يُقلَّبون في كل عام مرتين، ستة أشهر على هذا الجنب، وستة أشهر على هذا الجنب، لئلا تأكل الأرض لحومهم.

وقال مجاهد: كانوا ثلاثمائة عام على شِقّ واحد، ثم قُلِّبوا تسع سنين.

قوله تعالى: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} أخبر أن الكلب كان على مثل حالهم في النوم، وهو في رأي العين منتبه.

وفي الوصيد أربعة أقوال.

أحدها: أنه الفِناء فِناء الكهف، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والفراء.

قال الفراء: يقال: الوَصِيد والأَصِيد لغتان، مثل الإكفاف والوكاف.

وأرَّخت الكتاب وورَّخت، ووكدت الأمر وأكَّدت؛ وأهل الحجاز يقولون: الوَصيد، وأهل نجد يقولون: الأَصِيد، وهو: الحظيرة والفِناء.

والثاني: أنه الباب، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال السدي.

وقال ابن قتيبة: فيكون المعنى: وكلبهم باسط ذراعيه بالباب، قال الشاعر:

بِأرْضِ فَضَاءٍ لا يُسَدُّ وَصِيدُها... عليَّ ومَعْرُوفي بها غيرُ مُنْكَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت