فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272192 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ}

الكاف للتشبيه والإشارة بذلك.

قيل إلى المصدر المفهوم من {فضربنا على آذانهم} أي مثل جعلنا إنامتهم هذه المدة الطويلة آية، جعلنا بعثهم آية.

قاله الزجاج وحسنه الزمخشري.

فقال: وكما أنمناهم تلك النومة {كذلك بعثناهم} إذكاراً بقدرته على الإماتة والبعث جميعاً، ليسأل بعضهم بعضاً ويتعرّفوا حالهم وما صنع الله بهم، فيعتبروا ويستدلوا على عظم قدرة الله، ويزدادوا يقيناً ويشكروا ما أنعم الله به عليهم وكرموا به انتهى.

وناسب هذا التشبيه قوله تعالى حين أورد قصتهم أولاً مختصرة {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً ثم بعثناهم} .

وقال ابن عطية: الإشارة بذلك إلى الأمر الذي ذكره الله في جهتهم والعبرة التي فعلها فيهم، واللام في {ليتساءلوا} لام الصيرورة لأن بعثهم لم يكن لنفس تساؤلهم انتهى.

والقائل.

قيل: كبيرهم مكسلمينا.

وقيل: صاحب نفقتهم تمليخاً وكم سؤال عن العدد والمعنى كم يوماً أقمتم نائمين، والظاهر صدور الشك من المسؤولين.

وقيل: {أو} للتفصيل.

قال بعضهم {لبثنا يوماً} .

وقال بعضهم {بعض يوم} والسائل أحس في خاطره طول نومهم ولذلك سأل.

قيل: ناموا أول النهار واستيقظوا آخر النهار، وجوابهم هذا مبني على غلبة الظن والقول بالظن الغالب لا يعد كذباً، ولما عرض لهم الشك في الإخبار ردوا علم لبثهم إلى الله تعالى.

وقال الزمخشري: {قالوا ربكم أعلم بما لبثتم} إنكار عليهم من بعضهم وأن الله تعالى أعلم بمدة لبثهم كان هؤلاء قد علموا بالأدلة أو بإلهام من الله أن المدة متطاولة وأن مقدارها مبهم لا يعلمه إلاّ الله انتهى.

ولما انتبهوا من نومهم أخذهم ما يأخذ من نام طويلاً من الحاجة إلى الطعام، واتصل {فابعثوا} بحديث التساؤل كأنهم قالوا خذوا فيما يهمكم ودعوا علم ذلك إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت