فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273107 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) }

قوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} : يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ {إِنَّ الذين} والرابطُ: إمَّا تَكَرُّرُ الظاهرِ بمعناه، وهو قولُ الأخفش. ومثلُه في الصلة / جائزٌ. ويجوز أن يكونَ الرابطُ محذوفاً، أي: منهم، ويجوز أن يكونَ الرابطُ العمومَ، ويجوز أن يكونَ الخبرُ قولَه: {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ} ، ويكونَ قولُه: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} اعتراضاً. قال ابن عطية: ونحوُه في الاعتراض قولُه:

3152 - إنَّ الخليفةَ إنَّ اللهَ أَلْبَسَه ... سِرْبالَ مُلْكٍ به تُزْجى الخواتِيمُ

قال الشيخ:"ولا يتعيَّنُ أن يكونَ"إنَّ اللهَ ألبسَه"اعتراضاً لجوازِ أَنْ يكونَ خبراً عن"إنَّ الخليفة". قلت: وابن عطيةَ لم يَجْعَلْ ذلك متعيِّناً بذلك هو نحوه في أحد الجائزين فيه. ويجوز أن تكون الجملتان - أعني قولَه {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} وقولَه {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ} - خَبَريْن ل"إنَّ"عند مَنْ يرى جوازَ ذلك، أعني تعدُّدَ الخبر، وإنْ لم يكونا في معنى خبرٍ واحد."

وقرأ الثقفيُّ"لا نُضَيِّع"بالتشديدِ، عَدَّاه بالتشديد كما عَدَّاه الجمهورُ بالهمزة.

{أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ}

قوله: {مِنْ أَسَاوِرَ} : في"مِنْ"هذه أربعةُ أوجه، أحدُها: أنَّها للابتداءِ. والثاني: أنها للتعيض. والثالث: أنها لبيان الجنسِ، لأي: شيئاً مِنْ أساور. والرابع: أنها زائدةٌ عند الأخفش، ويَدُلُّ عليه قولُه: {وحلوا أَسَاوِرَ} [الإِنسان: 21] . ذكر هذه الثلاثةَ الأخيرةَ أبو البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت