وأساوِر جمع أَسْوِرة ، وأَسْوِرة جمعُ سِوار ، كحِمار وأَحْمِرة ، فهو جمعُ الجمع . جمع إسْوار . وأنشد:
3153 - واللهِ لولا صِبْيَةٌ صِغارُ ... كأنَّما وجوهُهمْ أَقْمارُ
-أخافُ أَنْ يُصِيبهم إقتارُ ... أو لاطِمٌ ليسَ له إسْوارُ
-لمَّا رآني مَلِكٌ جَبَّارُ ... ببابِه ما طَلَعَ النَّهارُ
وقال أبو عبيدة:"هو جمعُ"إسوار"على حذف الزيادة ، وأصله أساوِيرْ ."
وقرأ أبان بن عاصم"أَسْوِرة"جمعَ سِوار وستأتي إنْ شاء الله تعالى في الزخرف هاتان القراءتان في المتواتر ، وهناك أذكُر إن شاء الله تعالى الفرقَ .
والسَّوارُ يُجمع في القِلَّة على"أَسْوِرة"وفي الكثرة على"سُور"بسكون الواو ، وأصلُها كقُذُل وحُمُر ، وإنما سُكِّنَتْ لأجلِ حرفِ العلة . وقد يُضَمُّ في الضرورة ، وقال:
3154 - عن مُبْرِقاتٍ بالبُرِيْنَ وتَبْ ... دُو في الأكفِّ اللامعاتِ سُوُرْ
وقال أهل اللغة: السَّوار ما جُعِلَ في الذِّراعِ مِنْ ذهبٍ أو فضة أو نُحاس ، فإن كان مِنْ عاج فهو قُلْبٌ .
قوله: {مِن ذَهَبٍ} يجوز أن تكونَ للبيان ، وأَنْ تكونَ للتبعيض . ويجوز أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً لأساوِر فموضعُه جر ، وأن تتعلَّقَ بنفس"يُحَلُّوْنَ"فموضعها نصب .
قوله: {وَيَلْبَسُونَ} عطفٌ على"يُحَلَّوْن". وبُني الفعل في التحلية للمفعول إيذاناً بكرامتِهم ، وأنَّ غيرَهم يَفعل لهم ذلك ويُزَيِّنُهم به ، كقولِ امرئِ القيس .
3155 - غرائرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمةٍ ... يُحَلِّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّراً
بخلافِ اللَّبس فإنَّ الإِنسان يتعاطاه بنفسه . وقُدِّم التحلِّي على الِّلباس لأنه أَشْهَى للنفسِ .
وقرأ أبان بن عاصم"وَيَلْبِسُونَ"بكسر الباء .
قوله: {مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} "مِنْ"لبيانِ الجنس وهي نعتٌ لثياب .