فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272981 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وقل الحقِ مِنْ ربِّكم}

قال الزجاج: المعنى: وقل الذي أتيتكم به، الحقُّ من ربِّكم.

قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: فمن شاء الله فليؤمن، روي عن ابن عباس.

والثاني: أنه وعيد وإِنذار، وليس بأمر، قاله الزجاج.

والثالث: أن معناه: لا تنفعون الله بإيمانكم، ولا تضرُونه بكفركم، قاله الماوردي.

وقال بعضهم: هذا إِظهار للغنى، لا إِطلاق في الكفر.

قوله تعالى: {إِنا أعتدنا} أي: هيَّأنا، وأعددنا، وقد شرحناه في قوله: {وأعتدتْ لهن متَّكأً} [يوسف 31] .

فأما الظالمون، فقال المفسرون: هم الكافرون.

وأما السُّرادِق، فقال الزجاج: السُّرادِق: كلُّ ما أحاط بشيء، نحو الشُّقَّة في المِضْرَب، أو الحائط المشتمل على الشيء.

وقال ابن قتيبة: السُّرادِق: الحُجرة التي تكون حول الفسطاط.

وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي، قال: السُّرادق فارسي معرَّب، وأصله بالفارسية سَرَادَارْ، وهو الدِّهليز، قال الفرزدق:

تَمَنَّيْتَهُمْ حتى إِذا ما لَقِيتَهم...

تَركتَ لهم قبلَ الضِّراب السُّرَادِقا

وفي المراد بهذا السُّرادق قولان.

أحدهما: أنه سُرادق من نار، قاله ابن عباس.

روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لِسُرادِق النار أربعةُ جُدُرٍ كُثُفٌ، كلُّ جدار منها مسيرة أربعين سنة"وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس، قال: السرادق: لسان من النار، يخرج من النار فيحيط بهم حتى يفرغ من حسابهم.

والثاني: أنه دخان يحيط بالكفار يوم القيامة، وهو الظِّل ذو ثلاث شعب الذي ذكره الله تعالى في [المرسلات: 30] ، قاله ابن قتيبة.

قوله تعالى: {وإِن يستغيثوا} أي: مما هم فيه من العذاب وشدة العطش {يُغاثوا بماءٍ كالمُهل} وفيه سبعة أقوال.

أحدها: أنه ماءٌ غليظٌ كدُرْدِيِّ الزيت، رواه العوفي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت