فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273917 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

32 -قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ} الآية.

قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد ابني ملك كان في بني إسرائيل توفي وترك ابنين، فاتخذ أحدهما القصور والأجنة، والآخر كان زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة، فكان إذا عمل أخوه شيئًا من زينة الدنيا أخذ مثل ذلك فقدم لآخرته، واتخذ به عند الله الأجنة والقصور، حتى نفذ ماله. فضربهما مثلاً للمؤمن والكافر الذي أبطرته النعمة) .

وقال الكلبي: (هما أخوان من بني مخزوم: أحدهما مؤمن وهو: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد زوج أم سلمة. والآخر: كافر وهو: الأسود.

قال أبو إسحاق: (كان المشركون سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بمشورة اليهود عن قصة أصحاب الكهف، وعن الروح، وعن هذين الرجلين فأعلمه الله الجواب؛ لأنه مثل له - صلى الله عليه وسلم - وللكفار، ومثل لجميع من آمن بالله، وجميع من عَنَدَ عنه وكفر به) . فقال: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ} منصوب على معنى المفعول.

وقوله تعالي: {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} الحفُّ: الإطافة بالشيء، يقال: حفَّ القوم بسيدهم يَحُفُّون بضم الحاء إذا أطافوا به وعكفوا، ومنه قوله: {حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] . والمعنى: جعلنا النخل مطبقًا بها {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا} أي: بين الجنتين {زَرْعًا} ثم أخبر أنهما كاملتان في مادة حملهما وأعنابهما، والزرع الذي بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت