فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273500 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ} هذا رد على أهل الكتاب، حيث اختلفوا في مدة لبثهم.

قوله: (عطف بيان) أي لأن تمييز المائة في الكثير مفرد مجرور، وفي قراءة بالإضافة، وعليها فتكون من القليل، قال ابن مالك:

وَمَائة وَالأَلْف لِلْفَرْدِ أَضِفْ ... وَمَائَة بِالْجَمْعِ نزرا قَدْ رَدَف

قوله: (تسع سنين) أي لأن كل ثلاث وثلاثين سنة وثلث سنة شمسية تزيد سنة قمرية.

قوله: (أي تسع سنين) أشار بذلك إلى أن حذف المميز من الثاني لدلالة الأول عليه.

قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ}

إن قلت: ما فائدة الإخبار بذلك بعد أن بين الله ذلك؟

أجيب بأوجه:

أحدها: أن المعنى قل الله أعلم بأن الثلاثمائة سنة والتسع، قمرية لا شمسية، خلافاً لزعم بعض الكفار أنها شمسية.

ثانيها: أن المعنى الله أعلم بحقيقة لبثهم وكيفيته.

ثالثها: أن المعنى الله أعلم بمدة لبثهم قبل البعث وبعده. واعلم أنه اختلف في أصحاب الكهف، هل ماتوا ودفنوا، أو هم نيام وأجسامهم محفوظة؟ والصحيح أنهم نيام، ويستيقظون عند نزول عيسى، ويحجون معه، ويموتون قبل يوم القيامة، حين تأتي الريح اللينة، وكما قال صلى الله عليه وسلم:"وليحجن عيسى ابن مريم ومعه أصحاب الكهف فإنهم لم يحجوا بعد"ذكره ابن عيينة، وفي رواية: مكتوب في التوراة والإنجيل أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله، وأنه يمر بالروحاء حاجاً ومعتمراً، ويجمع الله له ذلك، فيجعل الله حواريه أصحاب الكهف والرقيم، فيمرون حجاجاً فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا اهـ.

قوله: (أي علمه) أي علم السماوات والأرض وما غاب فيهما.

قوله: (على جه المجاز) أي لأن التعجب استعظام أمر خفي سبب وعظم وصف الله ظاهر بالبرهان لا يخفى، فإحاطته بالموجودات سمعاً وبصراً وعلماً أمر ثابت بالبرهان، وصار كالضروري، وإنما المقصود ذكر العظمة لا حقيقة التعجب.

قوله: {مِن وَلِيٍّ} إما مبتدأ مؤخر أو فاعل بالظرف.

قوله: {فِي حُكْمِهِ} أي قضائه.

قوله: {وَاتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ} أي ولا تعتبر بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت