{وَمَا نُرْسِلُ المرسلين} إلى الأمم ملتبسين بحال من الأحوال {إِلا} حالَ كونهم {مُبَشّرِينَ} للمؤمنين بالثواب {وَمُنذِرِينَ} للكفرة والعصاة بالعقاب {ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل} باقتراح الآياتِ بعد ظهور المعجزاتِ والسؤالِ عن قصة أصحاب الكهفِ ونحوها تعنّتاً {لِيُدْحِضُواْ بِهِ} أي بالجدال {الحق} أي يُزيلوه عن مركزه ويُبْطلوه من إدحاض القدمِ وهو إزلاقُها، وهو قولهم للرسل عليهم الصلاة والسلام: {مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} {وَلَوْ شَاء الله لاَنزَلَ ملائكة} ونحوُهما {واتخذوا ءاياتى} التي تخِرُّ لها صمُّ الجبال {وَمَا أُنْذِرُواْ} أي أُنذروه من القوارع الناعيةِ عليهم العقابَ والعذابَ أو إنذارهم {هُزُواً} استهزاءً، وقرئ بسكون الزاي وهو ما يستهزأ به.