فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275551 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) }

إذا سَمَّى الله إنساناً بأنه عَبْدُه جَعَلَه من جملة الخواص؛ فإذا قال:"عبدي"جعله من خاص الخواص.

{ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا} : أي صار مرحوماً من قِبَلِنا بتلك الرحمة التي خصصناه بها من عندنا، فيكون الخضربتلك الرحمة مرحوماً، ويكون بها راحماً على عبادنا.

{وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً} : قيل العلم من لدن الله ما يتحصل بطريق الإلهام دون التكلف بالتّطَلُّب.

ويقال ما يُعرَّف به الحقُّ - سبحانه - الخواصَ من عباده.

ويقال ما يعرَّف به الحق أولياءَه فيما فيه صلاح عباده.

وقيل هو ما لا يعود منه نَفْعٌ إلى صاحبه، بل يكون نفعُه لعباده مِمَّا فيه حقُّ الله - سبحانه.

ويقال هو ما لا يَجِد صاحبُه سبيلاً إلى جحده، وكان دليلاً على صحة ما يجده قطعاً؛ فلو سألتَه عن برهانه لم يجد عليه دليلاً؛ فأقوى العلوم أبعدها من الدليل.

{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) }

تلَطَّفَ في الخطاب حيث سَلَكَ طريق الاستئذان، ثم صَرَّح بمقصوده من الصحبة بقوله: {عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} .

ويقال إن الذي خُصَّ به الخضرُ من العلم لم يكن تَعَلَمّه من أستاذ ولا من شخص، فما لم يكن بتعليم أحد إياه .. متى كان يعلمه غيره؟

{قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) }

سؤال بذلك العطف وجوابٌ بهذا العطف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت