فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275042 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشِّرِينَ}

أي بالجنة لمن آمن.

{وَمُنذِرِينَ} أي مخوّفين بالعذاب من كفر.

وقد تقدّم.

{وَيُجَادِلُ الذين كَفَرُواْ بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق} قيل: نزلت في المقتسمين، كانوا يجادلون في الرسول صلى الله عليه وسلم، فيقولون: ساحر ومجنون وشاعر وكاهن كما تقدّم.

ومعنى"يُدحِضوا"يزيلوا ويبطلوا.

وأصل الدَّحْض الزَّلَق.

يقال: دَحَضتْ رِجلُه أي زَلِقت، تَدْحَض دَحْضاً، ودَحَضِتِ الشمسُ عن كبد السماء زالت، ودَحَضَت حُجّته دُحوضاً بَطلت، وأدحضها الله.

والإدحاض الإزلاق.

وفي وصف الصراط:"ويُضرَب الجِسرُ على جهنم وتَحِلُّ الشفاعةُ فيقولون اللهم سَلِّم سَلِّم"قيل: يا رسول الله وما الجِسر؟ قال:"دَحْضٌ مَزْلَقة"أي تَزلَق فيه القدم.

قال طَرَفة:

أبا منذِرٍ رُمْتَ الوفاءَ فهِبتَهُ... وحِدْتَ كما حَادَ البعِيرُ عن الدَّحْضِ

{واتخذوا آيَاتِي} يعني القرآن {وَمَا أُنْذِرُواْ} من الوعيد {هُزُواً} .

و"ما"بمعنى المصدر أي والإنذار.

وقيل: بمعنى الذي؛ أي اتخذوا القرآن والذي أنذروا به من الوعيد هزواً أي لعباً وباطلاً؛ وقد تقدّم في"البقرة"بيانه.

وقيل: هو قول أبي جهل في الزُّبد والتمّر هذا هو الزقّوم.

وقيل: هو قولهم في القرآن هو سحر وأضغاث أحلام وأساطير الأوّلين، وقالوا للرسول:"هَلْ هَذَا إلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ"، {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] و {مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً} [البقرة: 26] .

قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} أي لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها وأعرض عن قبولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت