فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273173 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

29 -قوله تعالى: {وقُلِ} قال عطاء عن ابن عباس: (وقيل يا محمد لمن جاءك من أهل الدنيا شريفًا أو وضيعًا) . قال المفسرون: قل لهؤلاء الذين أمروك بتنحية الفقراء عنك، وإدناء مجلسهم ليؤمنوا بك.

وقوله تعالى: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} قال الكسائي: (يعني هو الحق من ربكم، وهو الإسلام) .

وقال الأخفش: (أي قل: هو الحق) .

قال أبو إسحاق: (أي الذي أتيتكم به الحق من ربكم) . وهذا معنى قول قتادة: ( {الْحَقُّ} هذا القرآن) .

وقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} قال السدي: (هذا على وجه الوعيد) . وقال قتادة: (إن ربكم بين ثم خير) ؛ يعني التخيير الذي هو للتهديد، كما قال الزجاج: (هذا الكلام ليس بأمر لهم ما فعلوا منه فهم فيه مطيعون، ولكنه كلام وعيد وإنذار، قد بين بعده ما لكل فريق من مؤمن وكافر) . هذا الذي ذكرنا قول أكثر أهل التفسير.

وروى الوالبي عن ابن عباس والضحاك في هذه الآية يقول: (من يشاء الله له الإيمان آمن، ومن شاء الله له الكفر كفر) . وهو كقوله: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: 29] ، فعلى هذا القول قوله: {فَمَن شَآءَ} ، أي: من شاء الله، فالمشيئة مسندة إلى الله.

وقوله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا} أي: هيأنا وأعددنا. ومضى الكلام في معنى الإعتاد. {لِلظَّالِمِينَ} الذين عبدوا غير الله تعالى.

{نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} معنى السرادق في اللغة: كل ما أحاط بشيء واشتمل عليه من ثوب أو حائط. وأكثر ما يستعمل في الفسطاط.

قال الليث: (السرادق: كالحجرة المحوطة من غزل غليظ منسوج مضرب الأسفار للملوك، والجمع: سرادقات) .

قال رؤبة:

سرادق المجد عليك ممدود

قال الأزهري: (ويقال للغبار الساطع، والدخان الشاخص المحيط بالشيء: سرادق) .

قال لبيد يذكر الإبل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت