ما لم تتناوله الإرادة، وكم له - صلى الله عليه وسلم - عدة عن ربه - عز وجل - في بشاراته وإنذاراته عما
يكون في المستقبل لا يستثنى في شيء من ذلك، لأن الله - جل ذكره - أذن له في
ذلك وشاء.
قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) هذا منتظم بقوله: (فَلَعَلَّكَ
بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) . وارتفع
الحق بإضمار المبتدأ، تقديره: وقل هو الحق من ربكم، يقول: فإذا بلغت فقد
أعذرت (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) ولا يهمنك شأنهم
(إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 446 - 449} ...