فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273171 من 466147

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25)

قيل: إن هذا متصل بقوله: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) إلى قوله:

(وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ثم قال:(قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا

قَلِيلٌ).

فاتصل بذلك إلى قوله: (هَذَا رَشَدًا) فكان معناه ويقولون:

لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا، وأراه - والله أعلم - أخبر بعدد ما

لبثوا في الكهف إلى أن أعثر عليهم أهل ذلك الزمان.

قال قتادة في حرف عبد الله بن مسعود: وقالوا: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ) :

يعني: أهلِ الكتاب.

ثم قال: (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ...(26) . يمكن أن تكون في المرة

الأولى حتى أعثر عليهم، ويمكن أن يكون المراد من بعدما أعثر عليهم إلى وقت

نزول القرآن.

نظم بذلك قوله الحق: (لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ)

تعظيما لعظمته وإكبارًا لأنه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه (مَا لَهُمْ) يريد

الكافرين (مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ) إذا جاء معلومه في الغيب(وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ

أَحَدًا)وقال في موضع آخر: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26)

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُو).

نظم بذلك قوله: (وَاتْلُ ...(27) . عليهم(مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ

لِكَلِمَاتِهِ)من كلماته: فتية أهل الكهف وذو القرنين وعيسى ابن

مريم - عليهم السلام، والدجال - لعنه الله - وأصحاب الرقيم، وكل ما كان له مبدأ

لم يتم بعد وينتظر إتمامه، فهو كلمة من كلماته - جلَّ جلالُه - .

قوله - عزَّ من قائل: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)

نهى الله - جل ذكره - رسوله - عليه السلام - أن يعد عن ربه بوعد إلا أن

يشاء الله ذلك، فيأذن له فيه فيعد عن الله بأمره، وليس قوله هنا: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)

استثناء، إنما يستثنى من الجمل والعموم، فيخرج الاستثناء من الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت