فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272384 من 466147

[لطيفة]

قال صاحب روح البيان:

اعلم أن ابن عباس رضي الله عنهما جوز الاستثناء المنفصل بالآية المذكورة وعامة الفقهاء على خلافه إذ لو صح ذلك لما تقرر إقرار ولا طلاق ولا عتاق ولم يعلم صدق ولا كذب في الإخبار عن الأمور المستقبلة.

قال القرطبي في تأويل الآية: هذا في تدارك التبرّي والتخلص منا لإثم وإما الاستثناء المغير للحكم فلا يكون إلا متصلاً انتهى.

قال في مناقب الإمام الأعظم روي أن محمد بن إسحاق صاحب المغازي كان يحسد أبا حنيفة لما روي من تفضيل المنصور أبي جعفر أبا حنيفة على سائر العلماء فقال محمد بن إسحاق عند أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور لأبي حنيفة ما تقول في رجل حلف وسكت ثم قال: إن شاء الله بعد ما فرغ من يمينه وسكت فقال أبو حنيفة: لا يعمل الاستثناء لأنه مقطوع وإنما ينفعه إذا كان متصلاً فقال محمد بن إسحاق: كيف لا ينفعه وقد قال جد أمير المؤمنين وهو عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه يعمل الاستثناء وإن كان بعد سنة لقوله تعالى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} فقال أمير المؤمنين: أهكذا قول جدي فقال: نعم فقال المنصور على وجه الغضب لأبي حنيفة: أتخالف جدي يا أبا حنيفة؟ فقال أبو حنيفة لقول ابن عباس تأويل يخرج على الصحة ثم قال لأمير المؤمنين: إن هذا وأصحابه لا يرونك أهلاً للخلافة لأنهم يبايعونك ثم يخرجون فيقولون

إن شاء الله ويخرجون من بيعتك ولا يكون في عنقهم حنث فقال أمير المؤمنين لأعوانه: خذوا هذا يعني محمد بن إسحاق فأخذوه وجعلوا رداءه في عنقه وحبسوه. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 5 صـ 280}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت