فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271085 من 466147

(فصل: من بديع لغة التنزيل)

قال السامرائي:

سورة «الكهف»

1 -وقال تعالى: (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً(6) .

الباخع: القاتل المهلك، يقال: بخع نفسه يبخعها بخعا وبخوعا، قال ذو الرمّة:

ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر أقول: والبخع من الكلم القديم الذي افتقدناه منذ عصور.

2 -وقال تعالى: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً(9) .

قالوا: الرّقيم اسم كلبهم، قال أمية بن أبي الصّلت:

وليس بها إلّا الرّقيم مجاورا وصيدهم والقوم في الكهف همد وقيل: هو لوح من رصاص، رقمت فيه أسماؤهم، جعل في باب الكهف.

وقيل: إنّ الناس رقموا حديثهم نقرا في الجبل.

وقيل: هو الوادي الذي فيه الكهف، وقيل: الجبل، وقيل: مكانهم بين غضبان وأيلة دون فلسطين.

أقول: الذي أراه أن «الرّقيم» هو «المرقوم» ، ولعله كتابهم أو كتابتهم، وما سطروه ونقشوه.

وما زال «الرّقم» في العربية يشير إلى الكتابة والنقش والإشارة.

3 -وقال تعالى: (وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الآية 14] .

وقوله: وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ، أي:

قوّيناها بالصبر على هجر الأوطان والنعيم، والفرار بالدّين إلى بعض الغيران، وجسّرناهم على القيام بكلمة الحق والتظاهر بالإسلام.

أقول: والربط على القلوب، كناية جميلة عن تقويتها بالصبر والجلد على الصعاب.

4 -وقال تعالى: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ [الآية 17] .

قوله تعالى: (تَتَزاوَرُ أي: تتمايل، والأصل تتزاور.

وقرئ: تزورّ وتزوارّ بوزن تحمر وتحمارّ، وكلّها من الزّور وهو الميل، ومنه زاره إذا مال إليه.

وهذا يدلنا على أن «الزيارة» من الزّور، وهو الميل الحسّي الذي تحوّل إلى زيارة، وذهاب فيهما ميل جسدي، وآخر معنويّ عاطفيّ.

5 -وقال تعالى: (وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الآية 18] . انظر: [آل عمران: 9] . 6 - وقال تعالى: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ [الآية 19] .

«الورق» : الفضّة مضروبة كانت أو غير مضروبة، وقرئ بسكون الراء والواو مكسورة أو مفتوحة، وكذلك الرّقة، وقالوا: إنها الدراهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت