فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273060 من 466147

وقال القرطبي:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) }

لما ذكر ما أعدّ للكافرين من الهوان ذكر أيضاً ما للمؤمنين من الثواب.

وفي الكلام إضمار؛ أي لا نضيع أجر من أحسن منهم عملاً، فأما من أحسن عملاً من غير المؤمنين فعمله مُحْبطَ.

و"عملا"نصب على التمييز، وإن شئت بإيقاع"أحسن"عليه.

وقيل: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} كلام معترض، والخبر قوله {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} و {جَنَّاتُ عَدْنٍ} سُرَّةُ الجنة، أي وسطها وسائر الجنات مُحْدِقَة بها.

وذكرت بلفظ الجمع لسَعتها؛ لأن كل بُقعة منها تصلح أن تكون جنة.

وقيل: العَدْن الإقامة، يقال: عَدَن بالمكان إذا أقام به.

وعَدَنْت البلد توطنْته.

وعَدَنَتِ الإبلُ بمكان كذا لزمته فلم تبرح منه؛ ومنه"جناتُ عَدْن"أي جنات إقامة.

ومنه سُمِّيَ المَعْدِن (بكسر الدال) ؛ لأن الناس يقيمون فيه بالصيف والشتاء.

ومركز كلّ شيء مَعدِنه.

والعادن: الناقة المقيمة في المرعى.

وعَدَن بلد؛ قاله الجوهري.

{تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنهار} تقدّم في غير موضع.

{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ} وهو جمع سِوار.

قال سعيد بن جُبَير: على كل واحد منهم ثلاثة أسورة: واحد من ذهب، وواحد من ورِق، وواحد من لؤلؤ.

قلت: هذا منصوص في القرآن، قال هنا {من ذهب} [الحج: 23] وقال في الحج وفاطر {مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} [فاطر: 33] وفي الإنسان {مِن فِضَّةٍ} [الإنسان: 21] .

وقال أبو هريرة: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول:"تبلغ الحِلْية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء"خرّجه مسلم.

وحكى الفرّاء:"يَحْلَون"بفتح الياء وسكون الحاء وفتح اللام خفيفة؛ يقال: حَلِيت المرأة تَحْلَى فهي حالية إذا لبست الحَلْي.

وحَلِيَ الشي بعيني يَحْلَى؛ ذكره النحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت