قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْلَا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ} قِيلَ فِي مَا شَاءَ اللَّهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا:"مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ"فَحُذِفَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ} فَحُذِفَ مِنْهُ"فَافْعَلْ".
وَالثَّانِي:"هُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ".
وَقَدْ أَفَادَ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ مِنَّا"مَا شَاءَ اللَّهُ"يَنْتَظِمُ رَدَّ الْعَيْنِ وَارْتِبَاطَ النِّعْمَةِ وَتَرْكَ الْكِبْرِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إخْبَارًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُصِبْهَا مَا أَصَابَ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}