فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272500 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائةٍ سنين}

قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر:"ثلاثمائةٍ سنين"منوَّناً.

وقرأ حمزة، والكسائي:"ثلاثمائةِ سنين"مضافاً غير منوَّن.

قال أبو علي: العدد المضاف إِلى الآحاد قد جاء مضافاً إِلى الجميع، قال الشاعر:

ومَا زَوَّدُوني غير سَحْقِ عِمامةٍ...

وَخَمْسِمِئٍ منها قَسِيٌّ وزائفُ

وفي هذا الكلام قولان.

أحدهما: أنه حكاية عما قال الناس في حقهم، وليس بمقدار لبثهم، قاله ابن عباس، واستدل عليه فقال: لو كانوا لبثوا ذلك، لما قال: {الله أعلم بما لبثوا} ، وكذلك قال قتادة، وهذا قول أهل الكتاب.

والثاني: أنه مقدار ما لبثوا، قاله عبيد بن عمير، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد؛ والمعنى: لبثوا هذا القدر من يوم دخلوه إِلى أن بعثهم الله وأطلع الخلق عليهم.

قوله تعالى: {سنين} قال الفراء، وأبو عبيدة، والكسائي، والزجاج: التقدير: سنين ثلاثمائة.

وقال ابن قتيبة: المعنى: أنها لم تكن شهوراً ولا أيّاماً، وإِنما كانت سنين.

وقال أبو علي الفارسي:"سنين"بدل من قوله:"ثلاثمائة".

قال الضحاك: نزلت: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائةٍ} فقالوا: أياماً، أو شهوراً، أو سنين؟ فنزلت:"سنين"فلذلك قال:"سنين"، ولم يقل: سنة.

قوله تعالى: {وازدادوا تسعاً} يعني: تسع سنين، فاستغنى عن ذِكْر السنين بما تقدَّم من ذِكْرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت