فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270716 من 466147

وقال نجمُ الدين الطُّوفي:

القول في سورة الكهف

{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً} (1) [الكهف: 1] يحتج به على أنه منزل غير مخلوق، وقد سبق.

{وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً} (1) [الكهف: 1] وكذلك {قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (28) [الزمر: 28] [قيل: ليس بمخلوق.

وأجيب بأن المراد: أنه مستقيم الطريقة لا ضلال فيه ولا اعوجاج عن الحق، وما ادعيتموه من عدم الخلق ليس نصا في الآية ولا ظاهرا، ولا تفسيرا لها عمن يعتد به متواترا].

{قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً} (2) [الكهف: 2] فيه تعليل الأفعال الإلهية كما سبق.

{قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً} (2) [الكهف: 2] هذا أدل على تغاير الإيمان والعمل الصالح من {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً} [الكهف: 107] ، لأن صفة المؤمنين هاهنا بعمل الصالحات مستقلة، وهناك صلة معطوفة على صلة، فلا استقلال لها.

{ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاّ كَذِباً} (5) [الكهف: 5] تعظيم للقول باتخاذ الولد وتكذيب لهم فيه.

{إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} (7) [الكهف: 7] تعليل للفعل الإلهي بحكمة الابتلاء.

{وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً} (14) [الكهف: 14] [هذا استدلال بالنظر على وجود الصانع، لأن السماوات والأرض] خلقان عظيمان في العقل يلزمهما وجود، مؤثر فينتقل العقل منهما إليه انتقالا من الملزوم إلى اللازم وهو ضروري، وقد سبق تقريره غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت