[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}
قوله تعالى: {أَيّاً مَّا تَدْعُواْ} :
"أيَّاً"منصوب ب"تَدْعُوا"على المفعول به، والمضافُ إليه محذوفٌ، أي: أيَّ الاسمين. و"تَدْعوا"مجزوم بها فهي عاملةٌ معمولةٌ، وكذلك الفعلُ، والجوابُ الجملةُ الاسمية مِنْ قوله {فَلَهُ الأسمآء الحسنى} . وقيل: هو محذوفٌ تقديرُه: جاز، ثم استأنفَ فقال: فله الأسماءُ الحسنى". وليس بشيءٍ."
والتنوين في"أَيَّاً"عوضٌ من المضافِ إليه. وفي"ما"قولان، أحدهما: أنها مزيدةٌ للتأكيد. والثاني: أنها شرطيةٌ جُمِعَ بينهما تأكيداً كما جُمِع بين حَرْفَيْ الجرِّ للتأكيد، وحَسَّنه اختلافُ اللفظ كقوله:
3119 - فَأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنني عن بما به ... ... ... ... ... ... ... .
ويؤَيِّد هذا ما قرأ به طلحة بن مصرف"أياً مَنْ تَدْعُوا"فقيل:"مَنْ"تحتمل الزيادة على رأيِ الكسائي كقوله في قوله:
310 -يا شاةَ مَنْ قنَصَ لِمَنْ حَلَّتْ له ... ... ... ... ... ... ...
واحتُمِل أن تكونَ شرطيةً، وجُمِع بينهما تأكيداً لِما تقدم. و"تَدْعُوا"هنا يحتمل أن يَكونَ من الدعاء وهو النداء فيتعدَّى لواحدٍ، وأن يَكونَ بمعنى التسمية فيتعدَّى لاثنين، إلى الأولِ بنفسه، وإلى الثاني بحرفِ الجر، ثم يُتَّسَعُ في الجارِّ فيُحذف كقوله:
3121 - دَعَتْني أخاها أمُّ عمروٍ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
والتقدير: قل: ادعُوا معبودَكم بالله أو بالرحمن/ بأيِّ الاسمين سَمَّيتموه. وممَّن ذهب إلى كونها بمعنى"سَمَّى"الزمخشري.