فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268984 من 466147

ووقف الأخوان على"أيّا"بإبدال التنوين ألفاً، ولم يقفا على"ما"تبييناً لانفصالِ،"أيَّ"مِنْ"ما". ووقف غيرُهما على"ما"لامتزاجها ب"أيّ"، ولهذا فُصِل بها بين"أيّ"وبين ما أُضيفت إليه في قوله تعالى {أَيَّمَا الأجلين} [القصص: 28] . وقيل:"ما"شرطيةٌ عند مَنْ وقف على"أياً"وجعل المعنى: أيَّ الاسمينِ دَعَوْتموه به جاز ثم استأنف {مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى} يعني أنَّ"ما"شرطٌ ثانٍ، و"فله الأسماءُ"جوابُه، وجوابُ الأول مقدِّرٌ. وهذا مردودٌ بأنَّ"ما"لا تُطْلق على آحاد أولي العلم، وبأنَّ الشرطَ يقتضي عموماً، ولا يَصِحُّ هنا، وبأن فيه حَذْفَ الشرط والجزاء معاً.

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) }

قوله تعالى: {مَّنَ الذل} فيه ثلاثةُ أوجه،

أحدُها: أنها صفةٌ ل"وليّ"، والتقدير: وليّ من أهلِ الذل، والمرادُ بهم: اليهودُ والنصارى؛ لأنهم أذلُّ الناسِ. والثاني: أنها تبعيضية. الثالث: أنها للتعليل، أي: مِنْ أجل الذُّلِّ. وإلى هذين المعنيين نحا الزمخشريُّ فإنه قال:"وليٌّ من الذل: ناصرٌ من الذل، ومانعٌ له منه، لاعتزازه به، أو لم يُوالِ أحداً لأَجْلِ مَذَلَّةٍ به ليدفعَها بموالاتِه".

وقد تقدَّم الفرقُ بين الذُّل والذِّل في أولِ هذه السورة.

والمخافَتَةُ: المُسَارَّةُ بحيث لا يُسْمَعُ الكلامُ. وضَرَبْتُه حتى خَفَتَ، أي: لم يُسْمَعْ له حِسٌّ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 429 - 431}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت