قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88)
قوله: (في البلاغة وحسن النظم وكمال الْمَعْنَى) .
قوله: (وفيهم العرب العرباء وأَرباب البيان وأهل التحقيق) العرب العرباء أي الخلص
من أهل البَلَاغَة والحاذقين في إنشاء قريض وخطبة عجيبة شبيهة بالسحر والتركيب من
قبيل [ليل أليل] وسراد أسود وصرح بدخولهم في العموم مع ظهوره لأن التحدي انما كان
لهم فـ [حِينَئِذٍ] الفَائدَة في اجتماع الثقلين تقوية قلوب أرباب البيان وأهل اللسان لأن في الاجتماع
تعاون الأرواح كتعاون الأبدان، ولهذا قال تَعَالَى: (وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)
أي معينًا بتكثير السواد وإن كان التحدي من بعضهم خاصة كتقوية الجبان
بكثرتهم الشجعان والله المستعان.
قوله: (وهو جواب قسم مَحْذُوف دل عليه اللام الموطئة، ولولا هي لكان جواب
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وهو جواب قسم مَحْذُوف تقديره وعزتي (لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ)
الآية. وجوابه (لا يؤتون بمثله) ولو فرض أن لا قسم فيه ولامه الموطئة له لجاز وقوع لا يأتون
مع وجود النون جوابا للشرط فإنه لو قيل: إن(اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا
الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ)لجاز لا يأتون بلا جزم بحذف النون لأن الشرط إذا كان
ماضيا. قوله: وإن أتاه خليل يوم مَسْأَلَة ... يَقُولُ لاَ غَائِبٌ مَالي وَلاَ حَرَمُ. حيث قال يقول بالرفع مع أنه