فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267730 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءادَمَ} بعقولهم؛ وقال الضحاك: بالعقل والتمييز؛ ويقال: إن الله تعالى خلق نبات الأرض والأشجار وجعل فيها الروح، لأنه ينمو ويزداد بنفسه ما دام فيه الروح؛ فإذا يبس، خرج منه الروح وانقطع نماؤه وزيادته؛ وخلق الدواب وجعل لهن زيادة روح تطلب بها رزقها، وتسمع بها الصوت.

وخلق بني آدم وجعل لهم زيادة روح، يعقلون بها ويميزون ويعلمون.

وخلق الأنبياء وجعل لهم زيادة روح، يبصرون بها الملائكة ويأخذون بها الوحي ويعرفون أمر الآخرة.

ثم قال: {وحملناهم فِى البر والبحر} يعني: في البر على الرطوبة يعني: الدواب وفي البحر على اليبوسة وهي السفن {وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطيبات} ، يعني: الحلالات ويقال: من نبات الحبوب والفواكه والعسل، وجعل رزق البهائم التبن والشوك.

{وفضلناهم على كَثِيرٍ مّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} ، يعني: على الجن والشياطين والبهائم.

وروي عن ابن عباس أنه قال: فضلوا على الخلائق كلهم غير طائفة من الملائكة، وهم جبريل وميكاييل وإسرافيل وأشباههم منهم، وروي عن أبي هريرة أنه قال: المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده.

قوله: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم} ، أي أذكر يوم ندعو كل أناس بكتابهم، ويقال بداعيهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى يدعى إمامهم قبلهم؛ وقال أبو العالية: بإمامهم أي بأعمالهم، وقال مجاهد: بنبيهم؛ وقال الحسن: بكتابهم الذي فيه أعمالهم.

{فَمَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءونَ كتابهم} ، يعني: يقرؤون حسناتهم ويعطون ثواب حسناتهم.

{وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} ، يعني: لا يمنعون من ثواب أعمالهم مقدار الفتيل، وهو ما فتلته من الوسخ بين أصبعيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت