فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266184 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام قل لهم يا محمد: {قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} أو كونوا على أي خلق يعظم في صدوركم فلا بد لكم من الموت والبعث أي: استشعروا مت شئتم أن تكونوا عليه من الخلق. فلا بد أن يمتكم الله [عز وجل] ثم يحييكم.

وقال ابن عباس في قوله: {أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} هو الموت. أي: لو كنتم

الموت بعينه لأماتكم الله عز وجل ثم أحياكم، وهو قول: أبي صالح والحسن والضحاك. وقال ابن جبير، كونوا الموت فإن الموت سيموت. قال عبد الله بن مسعود: يوتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح حتى يجعل بين الجنة والنار فينادي مناد يسمع أهل الجنة وأهل النار، فيقول هذا الموت قد جئنا به ونحن مهلكوه، فأيقنوا يا أهل الجنة ويا أهل النار بأن الموت قد هلك.

وقال مجاهد قوله: {أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} هو السماء والأرض والجبال.

ثم أخبر عنهم تعالى ذكره أن جوابهم للنبي [صلى الله عليه وسلم] إذ قالوا له"من يعيدنا"أي: من يعيدنا إذا كنا حجارة أو حديداً، فقل لهم يا محمد يعيدكم {الذي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي: الذي خلقكم ولم تكونوا شيئاً.

ثم قال الله [عز وجل] لنبيه [عليه السلام] {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} .

أي: يحركونها استهزاء واستبعاداً للبعث. و/ النغض في كلام العرب حركة بارتفاع وانخفاض. { [وَيَقُولُونَ] متى هُوَ أي: متى البعث، فقيل لهم يا محمد{عسى أَن يَكُونَ قَرِيباً} أي: هو قريب. لأن عسى من الله [تعالى] واجبة.

ثم قال تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} .

أي: [يوم] يبعثكم يوم يدعوكم من القبور {فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} أي: بأمره، قاله: ابن عباس. وقال قتادة:"بحمده"بمعرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت