فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265248 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {قل كونوا حجارةً أو حديداً}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: معناه إن عجبتم من إنشَاءِ الله تعالى لكم عظاماً ولحماً فكونوا أنتم حجارة أو حديداً إن قدرتم، قاله أبو جعفر الطبري.

الثاني: معناه أنكم: لو كنتم حجارة أو حديداً لم تفوتوا الله تعالى إذا أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر لأنه أبلغ من الإلزام، قاله علي بن عيسى.

الثالث: معناه لو كنتم حجارة أو حديداً لأماتكم الله ثم أحياكم. {أو خَلْقاً ممّا يكبر في صدوركم} فيه أربعة أقاويل:

أحدها: أنه عنى بذلك السماوات والأرض والجبال لعظمها في النفوس، قاله مجاهد.

الثاني: أنه أراد الموت لأنه ليس شيء أكبر في نفس ابن آدم منه وقد قال أمية ابن أبي الصلت:

نادوا إلههمُ ليسرع خلقهم ... وللموت خلق للنفوس فظيعُ

وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص.

الثالث: أنه أراد البعث لأنه كان أكبر شيء في صدروهم قاله الكلبي.

الرابع: ما يكبر في صدوركم من جميع ما استعظمتموه من خلق الله تعالى، فإن الله يميتكم ثم يحييكم ثم يبعثكم، قاله قتادة. { ... فسينغضون إليك رءُوسَهُم} قال ابن عباس وقتادة، أي يحركون رؤوسهم استهزاء وتكذيباً، قال الشاعر:

قلت لها صلي فقالت مِضِّ ... وحركت لي رأسها بالنغضِ

قوله عز وجل: {يَوْمَ يدعوكم فتستجيبون بحمده} في قوله تعالى يدعوكم قولان:

أحدهما: أنه نداء كلام يسمعه جميع الناس يدعوهم الله بالخروج فيه إلى أرض المحشر.

الثاني: أنها الصيحة التي يسمعونها فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة.

وفي قوله: {فتستجيبون بحمده} أربعة أوجه:

أحدها: فتستجيبون حامدين لله تعالى بألسنتكم.

الثاني: فتستجيبون على ما يقتضي حمد الله من أفعالكم.

الثالث: معناه فستقومون من قبوركم بحمد الله لا بحمد أنفسكم.

الرابع: فتستجيبون بأمره، قاله سفيان وابن جريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت