وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)
اللغَة: {سُبْحَانَ} اسمٌ للتسبيح ومعناه تنزيه الله تعالى من كل سوء ونقصٍ وهو خاصٌ به سبحانه {أسرى} الإِسراء: السيرُ ليلاً يقال: أسرى وسرى لغتان قال الشاعر:
سريتَ من حَرَمٍ ليلاً إلى حَرَمٍ ... كما سَرَى البدرُ في دَاجٍ من الظُّلَم
{فَجَاسُواْ} قال الزجاج: طافوا، والجَوْسُ: الطواف بالليل والتردُّد والطلب مع الاستقصاء وقال الواحدي: الجوسُ هو التردُّد والطلب {الكرة} الدَّولة والغَلَبة {تَتْبِيراً} هلاكاً ودماراً {مَحَوْنَآ} طمسنا قال علماء اللغة: المحوُ إذهاب الأثر يقال محوتُه فانمحى أي ذهب أثره {طَآئِرَهُ} عمله المقدَّر عليه سمي الخير والشر بالطائر لأن العرب كانوا يتفاءلون ويتشاءمون بالطير إذا طار جهة اليمين أو الشمال {مُتْرَفِيهَا} المُتْرفُ: المتنعِّمُ الذي أبطرته النعمةُ وسَعَة العيش {يَصْلاهَا} يدخلها ويذوق حرَّها {مَّدْحُوراً} مطروداً مبعداً من رحمة الله.