فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261692 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) }

عطف قوله: {وآتينا} على ما في قوله {أسرى بعبده} [الإسراء: 1] من تقدير الخبر، كأنه قال أسرينا بعبدنا وأريناه آياتنا، و {الكتاب} التوراة، والضمير في {جعلناه} يحتمل أن يعود على {الكتاب} ويحتمل أن يعود على {موسى} . وقوله {ألا تتخذوا} يجوز أن تكون"أن"في موضع نصب بتقدير كراهية أن موضع خفض بتقدير لأن لا تتخذوا، ويجوز أن تكون"أن"مفسرة بمعنى أي كما قال {أن امشوا واصبروا} [ص: 6] فهي في هذا مع أمر موسى وهي في آياتنا هذه مع نهي، والمعنى مع هذه التقديرات فعلنا ذلك لئلا تتخذوا يا ذرية، ويحتمل أن يكون {ذرية} مفعولاً، ويحتمل أن تكون"أن"زائدة ويضمر في الكلام قول تقديره قلنا لهم: لا تتخذوا، وأما أن يضمر القول ولا تجعل"أن"زائدة فلا يتجه، لأن ما بعد القول إما يكون جملة تحكى، وإما أن يكون ترجمة عن كلام لا هو بعينه، فيعمل القول في الترجمة كما تقول لمن قال: لا إله إلا الله قلت حقاً، وقوله: {ألا تتخذوا} ليس بواحد من هذين، قاله أبو علي وقرأ جمهور الناس"تتخذوا"بالتاء على المخاطبة، وقرأ أبو عمرو وحده"ألا يتخذوا"بالياء على لفظ الغائب، وهي قراءة بن عباس ومجاهد وقتادة وعيسى وأبي رجاء، و"الوكيل"هنا فعيل من التوكل أي متوكلاً عليه في الأمور، فهو ند لله بهذا الوجه، قال مجاهد {وكيلاً} شريكاً، وقرأ جمهور الناس"ذُرية"بضم الذال وقرأ مجاهد بفتحها، وقرأ زيد بن ثابت وأبان بن عثمان ومجاهد أيضاً بكسرها، وكل هذا بشد الراء والياء، ورويت عن زيد بن ثابت بفتح الذال وتسهيل الراء وشد الياء على وزن فعيلة، و {ذرية} وزنها فعولة، أصلها ذرورة، أبدلت الراء الثانية ياء كما قالوا قصيت شعري أي قصصته، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت ثم كسرت الراء لتناسب الياء، وكل هؤلاء قرؤوا {ذرية} بالنصب، وذلك متجه إما على المفعول ب"يتخذوا"ويكون المعنى أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت