فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260376 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير أبي السعود:

سورة الإسراء

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) }

وإيثارُ لفظ العبدِ للإيذان بتمحضه عليه الصلاة والسلام في عبادته سبحانه وبلوغِه في ذلك غايةُ الغاياتِ القاصيةِ ونهايةُ النهايات النائية حسبما يلوّح به مبدأُ الإسراء ومنتهاه وإضافةُ التنزيه أو التنزّه إلى الموصول المذكورِ للإشعار بعلية مَا في حيزِ الصلةِ للمضاف فإن ذلك من أدلة كمال قدرته وبالغ حكمته ونهايةِ تنزهه عن صفات المخلوقين.

{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) }

وفيه إيذانٌ بأن إنجاءَ مَنْ معه كان ببركة شكره عليه الصلاة والسلام وحثٌّ للذرية على الاقتداء به وزجرٌ لهم عن الشرك الذي هو أعظمُ مراتبِ الكُفرانِ.

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ... (12) }

وتقديمُ الليل لمراعاة الترتيبِ الوجوديِّ، إذ منه ينسلخ النهارُ وفيه تظهرُ غُررُ الشهور، ولو أن الليلةَ أضيفت إلى ما قبلها من النهار لكانت من شهر وصاحبُها من شهر آخرَ، ولترتيب غايةِ آيةِ النهار عليها بلا واسطة. أي جعلنا الملوين بهيآتهما وتعاقبُهما واختلافِهما في الطول والقِصَر على وتيرةٍ عجيبة يحار في فهمها العقولُ {آيتين} تدلان على أن لهما صانعاً حكيماً قادراً عليماً، وتهديان إلى ما هدى إليه القرآنُ الكريم من ملة الإسلام والتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت