فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258386 من 466147

وقال الشيخ/ عبد الحميد بن باديس:

2 -كيف تكون الدعوة إلى الله والدفاع عنها

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) } [النحل: 125] .

سبيل الرسل جل جلاله:

شرع الله لعباده - بما أنزل من كتابه، وما كان من بيان رسوله - ما فيه استنارة عقولهم، وزكاء نفوسهم، واستقامة أعمالهم.

وسماه سبيلاً ليلتزموه في جميع مراحل سيرهم في هذه الحياة، ليفضي بهم إلى الغاية المقصودة، وهي السعادة الأبدية قي الحياة الأخرى.

وأضافه إلى نفسه، ليعلموا أنه هو وضعه، وأنه لا شيء يوصل إلى رضوانه سواه.

وذكر من أسمائه الرب؛ ليعلموا أن الرب الذي خلقهم وصورهم (1) ، ولطف بهم في جميع أطوار خلقهم ومراحل تكوينهم: هو الذي وضع لهم هذه السبيل لطفاً منه بهم، وإحساناً إليهم، لينهجوها في مراحل حياتهم، فكما كان رحيماً بهم في خلقه، كان رحيماً بهم في شرعه، فيسيروا فيها عن رغبة ومحبة فيها ومع شكر له وشوق إليه.

وأمر نبيه - عليه السلام - أن يدعو الناس أجمعين - وحذف معمول"ادع"لإفادة العموم - إلى هذه السبيل، فقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} .

إهتداء:

أمر الله نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن يدعو إلى سبيل ربه، وهو الأمين المعصوم فما ترك شيئاً من سبيل ربه إلاّ دعا إليه، فعرفنا بهذا أن ما لم يدع إليه محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فليس من سبيل الرب جل جلاله؛ فاهتدينا بهذا - وأمثاله كثير - إلى الفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، ودعاة الله ودعاة الشيطان.

فمن دعا إلى ما دعا إليه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فهو من دعاة الله، يدعو إلى الحق والهدى. ومن دعا إلى ما لم يدع إليه محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فهو من دعاة الشيطان يدعو إلى الباطل والضلال.

إقتداء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت