فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256613 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان ... } الآية.

في تأويل هذه الآية ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن العدل: شهادة أن لا إله إلا الله، والإحسان: الصبر على أمره ونهيه وطاعة الله في سره وجهره {وإيتاء ذي القربى} صلة الرحم، {وينهى عن الفحشاء} يعني الزنى، {والمنكر} القبائح. {والبغي} الكبر والظلم حكاه ابن جرير الطبري.

الثاني: أن العدل: القضاء بالحق، والإحسان: التفضل بالإنعام، وإيتاء ذي القربى: ما يستحقونه من النفقات. وينهى عن الفحشاء ما يستسر بفعله من القبائح. والمنكر: ما يتظاهر به منها فينكر. والبغي: منا يتطاول به من ظلم وغيره، وهذا معنى ما ذكره ابن عيسى.

الثالث: أن العدل ها هنا استواء السريرة والعلانية في العمل لله. والإحسان أن تكون سريرته أحسن من علانيته. والفحشاء والمنكر: أن تكون علانيته أحسن من سريرته، قاله سفيان بن عيينة. فأمر بثلاث ونهى عن ثلاث.

{يعظكم لعلكم تذكرون} يحتمل وجهين: أحدهما: تتذكرون ما أمركم به وما نهاكم عنه.

الثاني: تتذكرون ما أعده من ثواب طاعته وعقاب معصيته.

قوله عز وجل: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم}

يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه النذور.

الثاني: ما عاهد الله عليه من عهد في طاعة الله.

الثالث: أنه التزام أحكام الدين بعد الدخول فيه.

{ولا تنقضوا الأيمان بَعْدَ توكيدها} يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: لا تنقضوها بالامتناع بعد توكيدها بالالتزام.

الثاني: لا تنقضوها بالعذر بعد توكيدها بالوفاء.

الثالث: لا تنقضوها بالحنث بعد توكيدها بالِبّر.

وفي هذه الآية ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها نزلت في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني: أنها نزلت في الحلف الذي كان في الجاهلية بين أهل الشرك، فجاء الإسلام بالوفاء به.

الثالث: أنها نزلت في كل عقد يمين عقده الإنسان على نفسه مختاراً يجب عليه الوفاء به ما لم تدع ضرورة إلى حله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت