[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}
قوله تعالى: {أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} : أي: أو أَمْرٌ، فالضميرُ للأمر، والتقدير: أو أمرُ الساعةِ أقربُ من لَمْحِ البصر.
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا}
قوله تعالى: {لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً} : الجملةُ حالٌ مِنْ مفعول"أَخْرجكم"، أي: أخرجكم غيرَ عالِمين. و"شيئاً"إمَّا مصدرٌ، أي: شيئاً من العلم، وإمَّا مفعولٌ به. والعِلْمُ هنا العِرْفان. وقد تقدَّم الكلامُ في"أمَّهاتكم"في النساء.
قوله:"وَجَعَلَ"يجوز أن يكونَ معطوفاً على"أَخْرجكم"فيكونَ داخلاً فيما أَخْبر به عن المبتدأ، ويجوز أن يكونَ مستأنفاً.
والأَفْئِدَةُ: جمعُ"فؤاد"وقد تقدَّم. وقال الرازي:"إنما جُمِعَ جَمْعَ قِلَّة؛ لأنَّ أكثرَ الناسِ مشغولون بأفعالٍ بهيمية فكأنهم لا فؤادَ لهم". وقال الزمخشري:"إنه من الجموع التي استُعْمِلت للقلة والكثرة، ولم يُسمع فيها غيرُ القلة، نحو:"شُسُوع"فإنها للكثرة، ويستعمل في القِلة، ولم يُسْمَع غيرُ شُسُوع". كذا قال، وفيه نظر. سُمِع منهم"أَشْسَاع"فكان ينبغي أن يقول: غَلَبَ شُسُوع.
{أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79) }
قوله تعالى: {مَا يُمْسِكُهُنَّ} : يجوز أن تكون الجملةُ حالاً من الضمير المستتر في"مُسَخَّراتٍ"، ويجوز ان تكونَ من"الطير"، ويجوز أن تكونَ مستأنفةً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 271 - 272}