أجمع آية في القرآن للخير والشر والوفاء بالعهد والهداية والإضلال
[سورة النحل (16) : الآيات 90 إلى 96]
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90)
الإعراب:
تَوْكِيدِها مضاف إليه، وهو مصدر وكّد، ويقال: أكّد في وكّد، والواو هي الأصل، والهمزة بدل منها كما كانت في «أحد» وأصلها «وحد» .
أَنْكاثاً منصوب على المصدر، وعامله نَقَضَتْ لأنه بمعنى: نكثت نكثا، أو حال.
تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ حال من ضمير تَكُونُوا.
أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ في موضع نصب على تقدير: كراهة أن تكون أمة، أو لئلا تكون أمة.
وتَكُونَ تامة، وأُمَّةٌ فاعلها. وهِيَ أَرْبى .. مبتدأ وخبر، والجملة في موضع رفع، صفة أُمَّةٌ. وهاء بِهِ تعود على العهد، وقيل: التكاثر.
البلاغة:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ .. مقابلة حيث جمع بين الأمر بثلاثة، ونهى عن ثلاثة. وإيتاء ذي القربى خاص بعد عام للاهتمام به. وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها تشبيه تمثيلي، شبّه تعالى من يعاهد ثم ينقض عهده بالمرأة التي تغزل غزلا ثم تنقضه.
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها فيه استعارة القدم للرسوخ في الدين والتمكن فيه، لكون الثبات يكون عادة بالقدم، ثم شبه الانحراف عن الحق بزلل القدم، وهو تشبيه المعنوي بالانزلاق الحسي بطريق الاستعارة.
يُضِلُّ وَيَهْدِي بينهما طباق، وكذا بين يَنْفَدُ وباقٍ.
المفردات اللغوية:
بِالْعَدْلِ قال ابن عطية: العدل: فعل كل مفروض من عقائد وشرائع وسير مع الناس في أداء الأمانات، وترك الظلم، والإنصاف وإعطاء الحق. والإحسان: فعل كل مندوب إليه.
وذكر البيضاوي أن العدل: التوسط في الأمور اعتقادا، كالتوحيد المتوسط بين التعطيل والتشريك، والقول بالكسب المتوسط بين محض الجبر والقدر، وعملا كالتعبد بأداء الواجبات المتوسط بين البطالة والترهب، وخلقا كالجود المتوسط بين البخل والتبذير. والإحسان: إحسان الطاعات، وهو إما بحسب الكمية كالتطوع بالنوافل، أو بحسب الكيفية، كما