فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256854 من 466147

وقال الخازن:

قوله سبحانه وتعالى {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة}

يعني على ملة واحدة ودين واحد، وهو دين الإسلام {ولكن يضل من يشاء} يعني بخذلانه إياه عدلاً منه {ويهدي من يشاء} بتوفيقه إياه فضلاً منه وذلك مما اقتضته الحكمة الإلهية لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، وهو قوله تعالى {ولتسألن عما كنتم تعملون} يعني في الدنيا فيجازى المحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بإساءته أو يغفر له.

قوله {ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم} يعني خديعة وفساداً بينكم فتغروا بها الناس فيسكنوا إلى أيمانكم، ويأمنوا إليكم ثم تنقضونها.

وإنما كرر هذا المعنى تأكيداً عليهم وإظهاراً لعظم أمر نقض العهد.

قال المفسرون: وهذا في نهي الذين بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الإسلام نهاهم عن نقض عهده، لأن الوعيد الذي بعده وهو قوله سبحانه وتعالى: فنزل قدم بعد ثبوتها لا يليق بنقض عهد غيره، إنما يليق بنقض عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الإيمان به وبشريعته وقوله {فتزل قدم بعد ثبوتها} مثل يذكر لكل من وقع في بلاء ومحنة بعد عافية ونعمة أو سقط في ورطة بعد سلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت