فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257302 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) }

هذا شروع في ترغيب كل مؤمن في كل عمل صالح، وتعميم للوعد.

ومعنى {مَّنْ عَمِلَ صالحا} من عمل عملاً صالحاً أي: عمل كان.

وزيادة التمييز بذكر أو أنثى مع كون لفظ {من} شاملاً لهما لقصد التأكيد والمبالغة في تقرير الوعد.

وقيل: إن لفظ {من} ظاهر في الذكور، فكان في التنصيص على الذكر والأنثى بيان لشموله للنوعين، وجملة {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} في محل نصب على الحال، جعل سبحانه الإيمان قيداً في الجزاء المذكور؛ لأن عمل الكافر لا اعتداد به، لقوله سبحانه: {وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً} [الفرقان: 23] .

ثم ذكر سبحانه الجزاء لمن عمل ذلك العمل الصالح فقال: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياة طَيّبَةً} وقد وقع الخلاف في الحياة الطيبة بماذا تكون؟ فقيل: بالرزق الحلال، روي ذلك عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعطاء، والضحاك.

وقيل: بالقناعة، قاله الحسن البصري، وزيد بن وهب، ووهب بن منبه.

وروي أيضاً عن عليّ وابن عباس.

وقيل: بالتوفيق إلى الطاعة، قاله الضحاك.

وقيل: الحياة الطيبة: هي حياة الجنة.

روي عن مجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

وحكي عن الحسن أنه قال: لا تطيب الحياة لأحد إلاّ في الجنة، وقيل: الحياة الطيبة.

هي السعادة.

روي ذلك عن ابن عباس.

وقيل: هي المعرفة بالله، حكي ذلك عن جعفر الصادق.

وقال أبو بكر الوراق: هي حلاوة الطاعة.

وقال سهل بن عبد الله التستري: هي أن ينزع عن العبد تدبير نفسه، ويردّ تدبيره إلى الحق.

وقيل: هي الاستغناء عن الخلق والافتقار إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت