فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257823 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة النحل (16) : الآيات 101 إلى 105]

(وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ(101)

وقوله - تعالى -: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ... التبديل رفع الشيء مع وضع غيره مكانه. فتبديل الآية رفعها بآية أخرى.

وجمهور المفسرين على أن المراد بالآية هنا: الآية القرآنية. وعلى أن المراد بتبديلها نسخها.

قال صاحب الكشاف: تبديل الآية مكان الآية هو النسخ، والله - تعالى - ينسخ الشرائع بالشرائع لأنها مصالح، وما كان مصلحة بالأمس يجوز أن يكون مفسدة اليوم وخلافه مصلحة. والله - تعالى - عالم بالمصالح والمفاسد، فيثبت ما يشاء، وينسخ ما يشاء بحكمته .. .

وقال الجمل: قوله - تعالى -: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ... وذلك أن المشركين من أهل مكة قالوا: إن محمدا صلى الله عليه وسلم يسخر بأصحابه، يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدا، ما هذا إلا مفترى يتقوله من تلقاء نفسه، فأنزل الله - تعالى -: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ... والمعنى: وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر.

وقال الآلوسي: قوله - تعالى -: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ أي: وإذا نزلنا آية من القرآن مكان آية منه. وجعلناها بدلا منها بأن نسخناها بها .. .

ومنهم من يرى أن المراد بالآية هنا «الآية الكونية» أي المعجزة التي أتى بها كل نبي لقومه وأن المراد بتبديلها: الإتيان بمعجزة أخرى سواها.

قال الشيخ القاسمي عند تفسيره لهذه الآية: وذهب قوم إلى أن المعنى تبديل آية من آيات الأنبياء المتقدمين. كآية موسى وعيسى وغيرهما من الآيات الكونية الآفاقية، بآية أخرى نفسية علمية، وهي كون المنزل هدى ورحمة وبشارة يدركها العقل.

فبدلت تلك - وهي الآيات الكونية - بآية هو كتاب العلم والهدى من نبي أمى صلى الله عليه وسلم.

ويبدو لنا أن الرأي الأول أقرب إلى الصواب، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ ... يدل دلالة واضحة على أن المراد بالآية، الآية القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت